تجميد البشر: هل يمكن بث الحياة في الجسم البشري مجددا
تجميد البشر: هل يمكن بث الحياة في الجسم البشري مجددا
الفكرة تكمن في حفظ الجسم البشري في درجة حرارة منخفضة على أمل أن يتمكن العلماء مستقبلا من بعث الحياة فيه مجددا بفضل تفنيات العلم . ولكن أليس ذلك ضربا من ضروب الخيال العلمي؟ هل من الممكن حدوث هذا الأمر؟
ما هي عملية حفظ الجسم البشري بالتجميد؟
عندما يتوفى شخص ما تقوم الشركة المختصة في هذا المجال على الاستمرار في عملية ضخ الدم في الجسم لكي لا يفسد. ثم توضع الجثة في حمام ثلجي و تزود بمواد كيمائية لمنع تجلط الدم وتنقل الى مكان المعالجة. عندها يتم استبدال الدم بمحلول خاص لخفظ الأعضاء. هذا المحلول يساعد على التقليل من تشكل بلورات كريستالية أثناء تجمد السوائل في الجسم. الخطوة النهائية هي تجميد الجثة في درجة حرارة -196 درجة مئوية باستخدام النتروجين السائل.
هل تصلح هذه التقنية فعلا لحفظ الجسم البشري؟
المتحمسين للموضوع يقولون أن 3 أسباب تقف وراء تأييدهم لها وهي
1- يمكن التقليل من ضرر الدماغ عن طريق تزويده بالاكسجين
2- تبريد الجسم بهذه الطريقة يبطئ من التفاعلات الكيمائية في الخلايا و الانسجة مما يمنع تحلل الجثة
3- الأضرار الناتجة عن ذلك قد يتم القضاء عليها بمساعدة العلم مستقبلا
لكن ما هي العوائق أمام هذه التقنية؟
اذا جمد الجسم البشري تحت درجة 5- مئوية فإن الماء في الخلايا يتجمد مشكلا بلورات. للجليد كثافة أكبر من الماء السائل لذا فإنه يتمدد ويأخد مساحة أكبر ما يسبب تخربا في غشاء الخلية. أنصار التجميد يقولون أنهم يقومون لتجنب تلك المعضلة باستبدال بعض سوائل الجسم بمواد تمنع تشكل البلورات أثناء تجمدها. القضية حتى اليوم بينت أنه لا يوجد أي لا دليل أنه من الممكن تطبيق هذه العملية على الأعضاء البشرية. يقول الدكتور دايونغ غاو المختص في هذا المجال أنه من الممكن القيام بذلك على أشياء صغيرة مثل حشرة أو نسيج صغير كالأوعية الدموية لأن صغر الحجم يجعل عملية التحكم سهلة.
وفقا للبروفيسور كين ستوري المختص في الكيمياء الحيوية في جامعة اوتاوا الكندية فإن هذه العملية غير فعالة بالمرة. في الجسم يوجد أعضاء مختلفة و كل عضو يحتاج شروط مختلفة من تراكيز المواد المستخدمة و طريقة التجميد. يضيف الدكتور غاو أن هناك مشكلة أخرى ألا وهي أن الجسم عند درجة حرارة -196 مئوية يصبح هشا و قد يتحطم كالزجاج بسبب الاجهاد الحراري و يضيف أن للدماغ أكثر من 10000 عملية اتصال لكل واحدة من ال 100 مليون خلية عصبية فيه و الدماغ عالي الحساسية عندما يتعلق الأمر بالتبرد والتسخين.
يقول الدكتور مارتن انغفار من معهد كارولينسكا في السويد أن شبكة الدماغ غير متساوية و فقدان بعض اتصالاتها لا يؤثر و لكننا لا نعرف أي منها هي المؤثرة. في حال تجاوز هذه المشكلة قد تصبح القصة كالسفر عبر الزمن. يمكن للناس الاحتفاظ بالامل دائما على أمل أن يتغير شيء ما في المستقبل كما يقول الدكنور غاو ولكن حتى اليوم لا يوجد أي دعائم علمية لعملية تجميد البشر.
http://www.bbc.co.uk/science/0/23695785

تعليقات
إرسال تعليق