هل يمكن تغيير وجهة نظر المجتمع اتجاه القشريات؟؟

القشريات


هل يمكن تغيير وجهة نظر المجتمع اتجاه القشريات؟؟

يتم غلي و تمزيق اعداد كبيرة من السرطانات و الكركند كل عام و هي على قيد الحياة, و لكننا نستطيع اليوم القول ان لدينا دليل قوي على ان هذه القشريات يمكن ان تشعر بالالم.
 كانت هذه هي الرسالة الصارخة التي القاها روبرت إلوود, الباحث في سلوك الحيوان, في اجتماع في نيوكسل, المملكة التحدة.
فالقشريات مثل سرطان البحر و الجمبري و الكركند و غيرها, ليست محمية بقوانين الرفق بالحيوان عموما, على الرغم من صيد عدد كبير منها و تربيتها في المزارع من اجل الاستهلاك البشري. و قد تم استبعادها و ذلك بسبب الاعتقاد ان هذه الحيوانات غير قادرة على الشعور بالالم - عادة ما يشار له ب "unpleasant feeling".- و لكن لديها فقط ما يسمى بال (nociception)  و هو استجابة انعكاسية تدفعها للتحرك بعيدا عن المحفز الضار.
بما ان القشريات يتعرضون لما يسميه إلوود "إجراءات شديدة" – مثل ازالة ارجل الكركند بينما هي على قيد الحياة, و السرطانات تبقى حية لايام في اسواق السمك, و الجمبري تغرز به العيدان لتناوله و هو على قيد الحياة ايضا. و تطبيق مثل هذه الاجراءات غير مسموح للفقاريات.

لقد اختبر إلوود قدرة هذه الحيوانات على اختبار الالم  و ذلك بحسب قدرتها على تعلم تجنبه, فقدم للسرطانات الشاطئية الخيار بين ملجأين احدهما ينتج صدمة كهربائية و التي تتكرر اذا ما بقي  السرطان و الثاني آمن. و كانت النتيجة ان السرطانات التي تتعرض للصدمة للمرة التانية غالبا ما تختار الملجأ الاخر, اما السرطانات التي اختارت الملجأ الامن فلم تغيره و تجنبت الاخر.
و في تجربة اخرى قام إلود بتحري اذا كان يمكن للسرطان الناسك ان يقوم بمبادلات محفزة من الالم. فقاموا بتقديم سرطانين اثنين بنوعين من الصدفات, و هي من النوع المفضل لها, و اعطى لهذه الحيوانات صدمات كهربائية صغيرة عندما تكون داخل منازلها الجديدة. و عندما قدم لها صدفة جديدة لاحقا, كانت السرطانات المصدومة اكثر ميلا لقبول العرض, و بشكل اسرع من غيرها.

و قال إلوود في اجتماع نيوكسل انه من الصعب تقييم الالم حتى بالنسبة للبشر, و لكن هناك تغييرات محفزة واضحة و طويلة الامد (في هذه التجارب) و التي تنسجم تماما مع فكرة الالم.
كما قال ان مثل هذه الادلة سوف تمنع تعرض الفئران  للقتل بالطريقة التي يقتل فيها القشريات.
كما اضاف روبرت هوبريشت -نائب مدير اتحاد الجامعات للرفق بالحيوان (UFAW)- ان البيانات المقدمة بخصوص القشريات مكافئة لتلك البيانات التي تخص الفئران و التي تمنح الاخير افضلية الشك, و بالتالي تمنح لهم الحماية القانونية من الالم المحتمل. و اضاف اننا نتصرف بطريقة غير منطقية في الوقت الراهن عن طريق حماية الفئران و تجاهل القشريات.
و من غير الواضح ما اذا كان المجتمع جاهز لاعتبار السرطانات قادرة على الشعور بالالم و وجوب حمايتها . "من هنا يجب ان يكون العلم هو صاحب القرار", كما يقول هوبريشت.


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

خياطة العظام :تقنية ألمانية لعلاج الكسور المعقدة

كيف يتم الكشف عن البصمات في التحقيقات الجنائية؟

العلماء يتمكنون من تصوير الروابط الهيدروجينية بشكل واضح جدا