مثلث برمودا حقيقة أم خيال؟

مثلث برمودا
                          مثلث برمودا حقيقة أم خيال؟

بدأت أسطورة مثلت برمودا عام 1945 عقب اختفاء خمسة طائرات تابعة للبحرية الأميركية أثناء مهمة استطلاع اعتيادية عرفت باسم الرحلة 19 حيث لم يعثر فيما بعد لا على الطائرات و لا على الطاقم. لكن حتى قبل هذه الحادثة بفترة طويلة اكتسبت جزيرة برمودا سمعة بأنها مسحورة حيث أطلق البحارة على الجزيرة لقب جزيرة الشيطان بسبب صوت طائر الكاهو و بعض أنواع الخنازير البرية التي كانت تسمع صادرة منها و لكن على الأغلب فإن الحكايات الأكثر ريبة كانت رؤية حطام السفن أمام سواحل الجزيرة. المنطقة المتخيلة المسماة ب مثلث برمودا تغطي حوالي 500 ميل من المحيط ويشكل رؤوسه الطرف الجنوبي الشرقي لفلوريدا, جزيرة برمودا و بورتو ريكو. هذه التسمية, مثلث برمودا, أطلقها الصحفي فينسنت غاديس عام 1964 أثناء كتابته تقريرا لمجلة ارغوسي حول اختفاء الرحلة 19.
في ال 500 سنة الماضية جرى الإبلاغ عن اختفاء 50 سفينة و 20 طائرة في مثلث برمودا و أغلبهم لم يخلف أثرا خلفه, لا حطام, لا جثث, لا شيء! كمان طرح العديد من النظريات التي تفسر هذه الاسطورة من ضمنها أن المدينة الضائعة اتلانتس تقع في تلك البقعة من المحيط. لكن هل فعلا هناك فعلا أي غموض في هذه المنطقة؟
 لا يتفق الجميع في الغموض المثار حول برمودا. الجنرال راسل من البحرية الاميركية و المسؤول عن الاستفسارات حول برمودا يقول انه في التقرير ذكر أن سبب أختفاء الرحلة سببه خطأ الطيار و لكن بعد عدة مراجعات غير السبب الى مجهول. رئيس شركة التأمين البحرية ليولد أوف لندن لا يعتبر المنطقة خطيرة و كذلك الأمر بالنسبة لخفر السواحل الأميركية التي تقول بأن جميع الحوادث التي جرت لم تشر الى حدوث أي شيء غير طبيعي أو سبب غير فيزيائي لوقوعها.  في كتابة حل لغز مثلث برمودا يقول الكاتب والطيار لاري كوشه بأن أغلب الكتاب جمعوا معلوماتهم من كتاب سابقين ورددوا ما قالوا دون أي عناء للبحث عن الحقيقة. يقول كوشه في كتابه انه اطلع على 400 صفحة من تقرير البحرية الاميركية عقب اختفاء الرحلة 19 الذي ذكر فيه أنه الطاقم لم يرتبك أثناء الحادثة. و حول تطابق الشمال الحقيقي وشمال البوصلة تقول البحرية الامركية أن مثلث برمودا ليس مكانا على اليابسة حيث يشير مؤشر البوصلة الى الشمال الحقيقي. في العادة تشير البوصلة الى الشمال المغناطيسي و يسمى الفارق بين الأثنين بأختلاف البوصلة. درجة الاختلاف تتغير بمقدار يصل الى 60 درجة في بعض المناطق حوال العالم. اذا لم يتم تعويض هذا الفارق فإن الطيار يجد نفسه في ورطة و بعيدا عن المكان المطلوب. على الرغم من أن اختلاف البوصلة لم يؤثر على مثلث برمودا و لكن بسبب التقلبات في الحقل المغناطيسي للأرض يبدو أن الحالة تغيرت منذ بداية القرن التاسع عشر. حقيقة أو خيال فإن قصة مثلث برمودا أصبحت تقليدا يصعب نسيانه. هناك العديد من المسافرين الذين يقولون بأن المثلث ليس الشيء الوحيد الذي يجعل الجزيرة ساحرة. 

http://digitaljournal.com/article/351316

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

خياطة العظام :تقنية ألمانية لعلاج الكسور المعقدة

كيف يتم الكشف عن البصمات في التحقيقات الجنائية؟

العلماء يتمكنون من تصوير الروابط الهيدروجينية بشكل واضح جدا